نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٠ - الداعي إلى تأليف الكتاب
وسرة البطحاء ( ١ ) ، الهادي في الظلمة الطخياء ( ٢ ) ، محمد وآله النجباء ، البدور الخلفاء .
وبعد : فإني عزمت على تصنيف كتاب كبير بسيط في الإمامة والمناقب يكون هذا الكتاب كالجزء منه أو كالمدخل إليه ، فعاقت دونه العوائق من محاجزةالإيام ( ٣ ) ومماطلة الأزمان ، فرأيت أن الأخذ في القليل خير من تمني الكثير ، فإن أمهل الله الكريم أستأنف الكلام المشبع في المستقبل إنشاء الله تعالى .
وها أنا ذاكر في هذا الكتاب من دلائل أمير المؤمنين علي بن أبى طالب صلوات الله عليه ومناقبه قليلا من كثير وقطرة من بحر غزير ، لأن دلائله ومناقبه وفضائله وسوابقه يعجز عن حصرها باع الإحصاء لأنه سيد الأوصياء ، وبعد النبي صلى الله عليه وآله أجل من فوق رقعة الغبراء ( ٤ ) ، أبو الأئمة الكرماء ، العالم الرباني ، الذي أعطته الحكمة مقاليدها ( ٥ ) ، وخلعت عليه صور الكمالات جدودها ( ٦ ) .
[١] البطحاء : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى .
وبطحاء مكة معروف ، وسرته وسطه وأصله ، كأنه يريد أنه ( ص ) هو موضع شرف مكة التي هي أشرف بقاع الأرض .
[٢]الطخياء : الظلمة .
الظلمة الطخياء : الظلمة الشديدة السواد .
[٣]يريد الحواجز التي يتبع بعضها بعضا بمشاكل أيام الحياة .
[٤]الغبراء : الأرض ، مؤنث الأغبر ، وهو ما لونه الغبرة .
[٥]جمع المقلد : المفتاح .
[٦]لعل الصحيح ( جددها ) وهي الجديدة .