نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٧٧ - طرف من أحاديث شجاعة علي عليه السلام
تعجبت من حملاته وبذل جهده في الذب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله .
فمن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده مسندا إلى أبي رافع عن أبيه قال : لما قتل علي عليه السلام أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل : يا رسول الله إن هذه هي المواساة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه [١] .
تم الخبر .
ومن نظر في الغزوات علم أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان مختصا بحسن البلاء في غزواته مع ابن عمه رسول الله ( ص ) والصبر العظيم وثبوت القدم معه حين يزل قدم غيره ، ويكافح الأعداء ويطفئ نيران الحروب ويفرج الكرب العظيم بنكال سيفه ، ويكسر وقعة وشدة وطئته ، حتى أن ملكا يقال له رضوان مدحه ونادى في السماء فقال [٢] : لا سيف إلا ذو الفقار
ولا فتى إلا علي وسمع النبي صلى الله عليه وآله الصوت فقال : أما تسمع يا علي مديحك في السماء ، وأخبره باسم الملك المادح له .
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت [٣] :
ساحة الميدان للفرار منها ، فيستغنون بذلك من مؤخر الدرع .
[١]رواه في فرائد السمطين ١ / ٢٥٧ ، وأرجعه المعلق إلى الفضائل لابن حنبل .
[٢]المصدر السابق ١ / ٢٥٨ .
[٣]المناقب لابن شهراشوب ٣ / ٣٤١ من دون نسبة ، ولم ترد الأبيات في ديوان حسان .