نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٣٧ - أحاديث أهل السنة في تفسير الآية
فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهاتين وإلا فصمتا ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول : علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ،مخذول من خذله .
أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما من الأيام صلاة ظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء فقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان مختما فيها ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك - يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - فلما فرغ من صلاته رفع رأسه وقال : اللهم إن موسى سألك فقال
( رب اشرح لي صدري
ويسر لي أمري
واحلل عقدة من لساني
يفقهوا قولي
واجعل لي وزيرا من أهلي
هرون أخي
أشدد به أزر
وأشركه في أمري )
[١] فأنزلت به قرآنا ناطقا
﴿ سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ﴾
[٢] ، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري .
قال أبو ذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله الكلمة حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ .
قال : وما أقرأ ؟ قال : إقرأ
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
[١]سورة طه : ٢٥ - ٣٢ .
[٢]سورة القصص : ٣٥ .