نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١١٠ - خطبة النبي ( ص ) في يوم الغدير
في عهد ولا ميثاق ، نعطي الله تعالى ونعطيك [١] وعليا أمير المؤمنين والأئمة الذين ذكرت أنهم منك من صلبه متى جاءوا ودعوا بعد الحسن والحسين اللذين قد عرفتم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي ، قد أديت ذلك إليكم ، إنهما سيد اشباب أهل الجنة ، وإنهما الإمامان بعد أبيهما علي وأنا أبوهما من قبله ) .
( فقولوا : أعطيناك بذلك الله وأنت وعليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت على عهد وميثاق ، فهي مأخوذة لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا .
من أدركها بعده أولا فقد أقربها بلسانه ، لا نبغي بذلك ولا يرى الله منا عنه حولا أبد الآبد ) [٢] .
( نحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا ممن ولدنا ولم نلده .
أشهدنا الله بذلك وكفى بنا شهيدا وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع الله ممن ظهر واستتر من ملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد ) .
( معاشر الناس .
ما تقولون ، فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس وعين ، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليهما ، ومن بايع فانمايبايع الله
﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾
إلى آخر الآية [٣] .
( معاشر الناس .
بايعوا الله وبايعوني وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة منهم في الدنيا إلى الآخرة ، فإنها كلمة باقية [٤] ، يهلك والله
[١]في الاحتجاج : نطيع الله ونطيعك .
[٢]في الاحتجاج : من أدركهما بيده وأقربهما بلسانه ، ولا نبغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حول أبدا .
وليس فيه الجملة التي تليه إلى قوله : أشهدنا الله .
[٣]سورة الفتح : ١٠ .
[٤]في الاحتجاج : فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة (