دروس هيئت و ديگر رشته هاي رياضي - حسن زاده آملي، حسن - الصفحة ٧٢٦ - عمل بنى موسى شاكر در تحصيل محيط و مساحت كره ارض
بسيار شايسته است كه عمل بنى موسى شاكر را در زمان مأمون عباسى براى تحصيل مساحت كره ارض به عرض برسانيم . و آن اين كه ابن خلكان ( احمد شمس الدين بن محمد بن ابراهيم بن ابى بكر بن خلكان ) , در كتاب تاريخش( وفيات الأعيان) معروف به( تاريخ ابن خلكان) در ذكر بنى موسى بن شاكر ( محمد و احمد و حسن فرزندان موسى بن شاكر ) ( ج ٢ - ص ١٩٥ - ط ١ چاپ سنگى ) آورده است كه :
([ و مما اختصوا به في ملة الاسلام , و أخرجوه من القوة إلى الفعل - و إن كان ارباب الأرصاد المتقدمون على الاسلام قد فعلوه لكنه لم ينقل أن أحدا من أهل هذه الملة تصدى له و فعله إلا هم - و هو أن المأمون كان مغرى بعلوم الأوائل و تحقيقها , و رأى فيها أن دور كرة الأرض أربعة و عشرون الف ميل , كل ثلاثة أميال فرسخ , فيكون المجموع ثمانية آلاف فرسخ . بحيث لو وضع طرف حبل على أى نقطة كانت من الأرض , و أدرنا الحبل على كرة الأرض حتى انتهينا بالطرف الآخر الى ذلك الموضع من الأرض , و التقى طرفا الحبل , فاذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله اربعة و عشرين الف ميل . فأراد المأمون أن يقف على حقيقة ذلك , فسأل بنى موسى المذكورين عنه , فقالوا نعم هذا قطعى . و قال : أريد منكم أن تعملوا الطريق الذى ذكره المتقدمون حتى نبصر هل يتحرر ذلك أم لا ؟
فسألوا عن الأراضى المتساوية في أى البلاد هى ؟ فقيل لهم صحراء سنجار في غاية الاستواء , و كذلك وطات الكوفة .
فأخذوا معهم جماعة ممن يثق المأمون إلى أقوالهم و يركن الى معرفتهم بهذه الصناعة , و خرجوا الى سنجار , و جاءوا الى الصحراء المذكورة فوقفوا في موضع منها , فأخذوا ارتفاع القطب الشمالى ببعض الآلات , و ضربوا في ذلك الموضع وتدا , و ربطوا فيه حبلا طويلا ثم مشوا إلى الحجة الشمالية على استواء الأرض من غير انحراف الى اليمين و اليسار حسب الامكان , فلما فرغ الحبل نصبوا في الأرض وتدا آخر و ربطوا فيه حبلا طويلا و مشوا إلى جهة الشمال أيضا كفعلهم الأول , و لم يزل ذلك داء بهم حتى انتهوا إلى موضع أخذوا فيه ارتفاع القطب المذكور , فوجدوه قد زاد على الارتفاع الأول