نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٥ - حكم الزيادة في الصلاة
عن زرارة و بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام [١] من دون لفظة ركعة. و لا يخفى أنّه رواه في الكافي في موضعين: أحدهما: باب السهو في الركوع، الخبر الثالث منه، مع اشتماله على كلمة ركعة و انتهاء السند إلى زرارة فقط. و الآخر باب من سهى في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أو نقص، أو استيقن أنّه زاد [٢]، فإنّه رواه فيه بانتهاء السند إلى زرارة و بكير بن أعين مع خلوّه عن كلمة ركعة.
و منها: رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة» [٣].
و منها: رواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى ثمَّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟ فقال: «لا و اللّه، لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة» [٤].
و الظاهر أنّ المراد بالركعة في الأخيرتين هو الركوع كما يشهد بذلك مقابلتها بالسجدة الظاهرة في السجدة الواحدة، و يدلّ عليه أنّ معنى الركعة بحسب اللغة أيضا هو الركوع الواحد، و تسمية المجموع المركّب منه و من السجدتين و القراءة ركعة، إنّما هو باعتبار اشتماله على الركوع. و من هنا يمكن أن يقال: بأنّ المراد من الركعة الواردة في رواية زرارة المتقدّمة المروية في الكافي في باب السهو في الركوع أيضا ذلك.
و كيف كان، فرواية أبي بصير المتقدّمة أشمل الروايات الواردة في هذا الباب،
[١] مدارك الاحكام ٤: ٢٢٠، مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ٥٣٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٨ ح ٣، و ص ٣٥٤ ح ٢.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٨ ح ١٠٠٩، التهذيب ٢: ١٥٦ ح ٦١٠، الوسائل ٦: ٣١٩. أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ١٥٦ ح ٦١١، الوسائل ٦: ٣١٩. أبواب الركوع ب ١٤ ح ٣.