نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦١ - المسألة السادسة هل يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى؟
صلاة الجمعة.
و لكن لا بدّ على الثاني من أن يكون المراد بالرجل هو الإمام إذ الجمعة لا تنعقد إلّا جماعة، و المأموم لا يقرأ فحمله عليها بعيد، و على الأول لا تدلّ على الاختصاص بصلاة الظهر، إلّا أن يقال: إنّ المراد به صلاة الجمعة، و لكن المقصود منها هي صلاة الظهر، لقيامها مقامها كما لا يخفى.
و منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللَّه أحد و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها، و لا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة، فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها» [١].
و منها: رواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى؟ قال: «فليرجع إلى السورة الأولى إلّا أن يقرأ بقل هو اللَّه أحد، قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد قال: «يعود إلى سورة الجمعة» [٢].
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال: «سورة الجمعة، و إذا جاءك المنافقون، و إن أخذت في غيرها، و إن كان قل هو اللَّه أحد فاقطعها من أوّلها و ارجع إليها» [٣].
و يدلّ على الحكم الثاني أيضا روايات:
منها: رواية الحلبي المتقدمة.
و منها: رواية عبيد بن زرارة المتقدمة أيضا.
[١] التهذيب ٣: ٢٤٢ ح ٦٥٠، الوسائل ٦: ١٥٣. أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٢٤٢ ح ٦٥١، الوسائل ٦: ١٥٣. أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ٣.
[٣] قرب الإسناد: ١٨١ ح ٨٢٥، الوسائل ٦: ١٥٣. أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ٤.