نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٥ - السابع من أفعال الصلاة التشهّد
السابع من أفعال الصلاة: التشهّد
لا إشكال و لا خلاف في استمرار عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله و الصحابة و التابعين على الإتيان بالتشهد في كل ثنائية مرّة، و في كلّ ثلاثية و رباعية مرتين [١]، و مع ذلك فقد وقع الخلاف في وجوبه بين المسلمين، فذهب علمائنا أجمع إلى وجوبه في الركعة الأخيرة من كلّ صلاة، و في الركعة الثانية من الثلاثية و الرباعية، و وافقنا على ذلك الليث بن سعد، و إسحاق، و أبو ثور، و داود.
و لكن المحكيّ عن الشافعي، و مالك، و أبي حنيفة، أنّ التشهد الأول سنة، كما أنّ المحكيّ عن الأخيرين و الثوري، استحباب التشهّد الأخير أيضا، إلّا أنّ أبا حنيفة يقول: الجلوس في الثاني قدر التشهد واجب، و أمّا الشافعي فيقول بوجوب التشهد الأخير، و هو الذي يتعقّبه السلام، و به قال عمر، و ابنه، و أبو مسعود، و الحسن البصري، و أحمد [٢].
[١] سنن البيهقي ٢: ١٤٢، صحيح البخاري ١: ٢٢٥ ب ١٤٥، ح ٨٢٨، سنن النسائي ٢: ٢٥٣ ح ١١٥٩.
[٢] الخلاف ١: ٣٦٤ مسألة ١٢١ و ص ٣٦٧ مسألة ١٢٦، الانتصار: ١٥١، المعتبر ٢: ٢٢١، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٢٧، المجموع ٣: ٤٤٩ و ٤٥٠- ٤٦٢، المغني لابن قدامة ١: ٦٠٦ و ٦١٣، الشرح الكبير ١: ٦٣٤.