نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الثانية وجوب الذكر و التسبيح في الركوع
اركع حتّى تطمئنّ راكعا ثمَّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائما ثمَّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا.» [١].
المسألة الثانية: وجوب الذكر و التسبيح في الركوع
التسبيح من واجبات الركوع أيضا، و يقع في هذا المقام جهات من الكلام:
الجهة الأولى:
في أنّه هل يكون التسبيح في الركوع واجبا أو مستحبا؟ لا خلاف و لا إشكال عند الإمامية في وجوب التسبيح [٢]، لاستمرار عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله على ذلك، مضافا إلى دلالة الأخبار المرويّة عن أهل البيت عليهم السّلام عليه أيضا [٣].
و المحكيّ في الخلاف عن عامّة الفقهاء هو القول بعدم الوجوب [٤]، و مستندهم في ذلك هي الرواية المتقدمة المتضمّنة لقصّة الأعرابي [٥]، فإنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يأمره بذلك لا في الركوع و لا في السجود، مع كونه في مقام بيان تعليم الصلاة، و استمرار عمله صلّى اللّه عليه و آله على ذلك لا ينافي الاستحباب، لأنّ العمل أعمّ من الوجوب.
و لكنّه لا يخفى أنّ عدم أمره صلّى اللّه عليه و آله بالتسبيح في الركوع و السجود، لعلّه كان لعلمه بأنّ الأعرابي كان عالما بهذه الجهة، و رفع اليد عمّا استمرّ عليه عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله
[١] سنن البيهقي ٢: ٨٨.
[٢] المقنعة: ١٠٥، الانتصار: ١٤٩، المقنع: ٩٣، الخلاف ١: ٣٤٨ مسألة ٩٩، التهذيب ٢: ٨١، الكافي في الفقه:
١٤٢، المهذّب ١: ٩٧، المراسم: ٦٩، الوسيلة: ٩٣، شرائع الإسلام ١: ١: ٨٥، الدروس ١: ١٧٧.
[٣] الوسائل ٦: ٢٩٩. أبواب الركوع ب ٤.
[٤] المغني لابن قدامة ١: ٥٠١، المجموع ٣: ٤١٤، الخلاف ١: ٣٤٨ مسألة ٩٩.
[٥] سنن البيهقي ٢: ٨٨، صحيح البخاري ١: ١٧٦ كتاب الأذان، سنن الدار قطني ١: ٢٢٠، سنن النسائي ٢: ١٠ كتاب الأذان.