نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧٤ - الشكّ في الصلاة مع بقاء الوقت بمقدار ركعة
لا يمكن الإتيان به إلّا قضاء، و المفروض أنّ المقام أيضا كذلك.
و أمّا لو شكّ فيها و قد بقي من الوقت مقدار ركعة، ففي جريانها أيضا وجهان:
١- من إمكان الإتيان بالعمل في الوقت التنزيلي المستفاد من قاعدة من أدرك [١]، فلا مجال حينئذ لهذه القاعدة بعد اختصاصها بما إذا خرج الوقت.
٢- و من أنّ مورد تلك القاعدة ما إذا كان عدم الإتيان بالعمل محرزا، و المفروض هنا الشكّ في الإتيان فلا تنزيل هنا، و مع عدم ثبوت التنزيل تجري قاعدة الشكّ بعد الوقت، لعدم الفرق حينئذ بين مقدار الركعة و أقلّ منه.
و دعوى أنّه يمكن إحراز موضوع تلك القاعدة باستصحاب عدم الإتيان بالصلاة.
مدفوعة بأنّه مع جريان هذه القاعدة لا مجال للاستصحاب، لأنّها مجعولة في مورده.
و إن شئت قلت: إنّ الاستصحاب في الوقت ممّا لا يحتاج إليه كما عرفت، و في خارج الوقت ملغى بسبب اعتبار هذه القاعدة، فلا موقع له في الوقت و لا في خارجه، و بدونه لا يمكن إحراز موضوع قاعدة «من أدرك» كما هو ظاهر.
و التحقيق في الصورتين أن يقال: إنّه لا مجال لهذه القاعدة فيهما، لأنّ مجراها ما إذا كان ظرف الشكّ بعد خروج الوقت، و المفروض بقاؤه و عدم انقضائه.
توضيحه: إنّ معنى كون زمان وقتا لعمل، عبارة عن صحّة ذلك العمل لو أتى به على نحو ينطبق أجزاؤه على أجزاء ذلك الزمان، و لا يجب في اتصاف جزء منه بكونه وقتا له أن يكون الجزء قابلا لأن يقع ظرفا لمجموع الفعل، كيف و هو من المستحيل، بداهة عدم إمكان تحقق العمل الذي يكون وجوده تدريجيّا في آن واحد، و بعد ذلك يرجع معنى كون كلّ واحد من الآنات متّصفا بأنّه وقت لذلك
[١] الوسائل ٤: ٢١٧- ٢١٨. أبواب المواقيت ب ٣٠.