نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٦ - المسألة الثانية الإخفات في موضع الجهر و بالعكس
فالظاهر عدم البطلان، و لزوم إسماع الألفاظ بخصوصياتها، تنفيه رواية الحلبي المتقدمة. و كيف كان فالظاهر أنّه لا يعتبر الإسماع بحيث تتميّز الكلمات بعضها عن بعض.
ثمَّ إنّ وجوب الجهر في الصلاة الجهرية يختصّ بالرجال، و أمّا النساء فليس عليهنّ جهر [١]، فلو خافتن في مواضع الجهر فلا تبطل صلاتهنّ، كما إنّه لا تبطل لو أجهرن، نعم ربما يوجب البطلان فيما إذا أجهرن فيما يسمع صوتهن الأجنبي، بناء على حرمة الاسماع، و اقتضاء حرمة الإجهار بطلان الصلاة، لاتّحاده معها، و المبعّد لا يمكن أن يكون مقرّبا. هذا، و أمّا الصلوات الإخفاتية، فيجب عليهنّ الإخفات فيها كالرجال بلا إشكال.
المسألة الثانية: الإخفات في موضع الجهر و بالعكس
إذا خافت في موضع الجهر أو أجهر في موضع الإخفات، فلا إشكال في بطلان صلاته إذا كان ذلك عمدا، و أمّا إذا كان جهلا أو نسيانا أو سهوا، فلا تجب عليه الإعادة، كما هو صريح رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته» [٢]. و هذا أي عدم وجوب الإعادة على هؤلاء ممّا لا إشكال
[١] المعتبر ٢: ١٧٨، المنتهى ١: ٢٧٧، تذكرة الفقهاء ٣: ١٥٤، الذكرى ٣: ٣٢٢، كشف اللثام ٤: ٣٧، جواهر الكلام ٩: ٣٨٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٧ ح ١٠٠٣، التهذيب ٢: ١٦٢ ح ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣ ح ١١٦٣، الوسائل ٦: ٨٦. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٦ ح ١.