نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥٦ - قاعدتا التجاوز و الفراغ
قاعدتا التجاوز و الفراغ
و هما من القواعد المستفادة من النصوص الصادرة عن العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين، و لا يهمّنا البحث و النزاع في كونهما قاعدتين أو قاعدة واحدة بل نقول: لا ينبغي الريب في أنّ هنا مسألتين و فرعين:
أحدهما: الشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عن أصل وجوده، و في كونه مطابقا للمأمور به أو لما يترتّب عليه الأثر و إن لم يكن مأمورا به، و هذا لا فرق فيه بين أن يكون العمل بسيطا أو مركبا، كما أنّه لا فرق بين أن يكون منشأ الشكّ في الصحة هو احتمال الإخلال ببعض الأجزاء أو الشرائط، أو يكون منشأه احتمال الإتيان بشيء من الموانع، فمرجع هذا الفرع إلى أنّ العمل الذي وجد في الخارج قطعا، شكّ في مطابقته للمأمور به أو لما يترتّب عليه الأثر و إن لم يكن مأمورا به.
ثانيهما: الشكّ في وجود بعض الأجزاء حين الاشتغال بالعمل المركّب، و انّ ذلك الجزء هل وجد أم لم يوجد، و هذا الشكّ قد يعرض بعد ما يدخل في الجزء الآخر الذي يكون مترتّبا على الجزء المشكوك، و قد يعرض قبله، و الأوّل هو الذي