نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٤ - القاطع السادس الحدث،
و منه يظهر عدم ارتباط الرواية الثانية. و أمّا الرواية الثالثة فلا تدلّ إلّا على لزوم الإعادة من جهة الإخلال بشيء من الخمسة المذكورة فيها، و لا دلالة لها على أنّ المصلّي لو عرض له الحدث الناقض للطهارة في أثناء الصلاة فبأيّ عمل يعمل؟
أمّا الرواية الأخيرة فمفادها خروج الريح قبل الصلاة كما لا يخفى.
و أمّا الأربعة الدالة على البطلان:
فمنها: رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، أنّهما كانا يقولان: «لا يقطع الصلاة إلّا أربعة: الخلاء، و البول، و الريح، و الصوت» [١].
و منها: رواية حسين بن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللا و هو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، و إن كان بللا يعرف فليتوضّأ و ليعد الصلاة، و إن لم يكن بللا فذلك من الشيطان» [٢].
و منها: رواية الحسن بن الجهم قال: سألته- يعني أبا الحسن عليه السّلام- عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: «إن كان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا يعد، و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد» [٣].
و منها: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام المروية في قرب الإسناد قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها؟ قال: «يعيد الوضوء و الصلاة، و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا» [٤].
[١] الكافي ٣: ٣٦٤ ح ٤، التهذيب ٢: ٣٣١ ح ١٣٦٢، الاستبصار ١: ٤٠٠ ح ١٠٣٠، الوسائل ٧: ٢٣٣. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٣ ح ١٤٦٥، الوسائل ٧: ٢٣٤. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٤ ح ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ ح ١٥٣١، الوسائل ٧: ٢٣٤. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٦.
[٤] قرب الاسناد: ١٧١ ح ٧٥٥، الوسائل ٧: ٢٣٥. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٧.