نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٢ - الجهة الثانية ما يقوم مقام القراءة في الأخيرتين
الجهة الثانية: ما يقوم مقام القراءة في الأخيرتين
الجهة الثانية: المشهور بينهم أنّ ما يقوم مقام القراءة في الأخيرتين هو التسبيح [١]، و إن اختلفوا فيه كيفية و كمية، ففي المعتبر أنّه يجزي بدل الحمد في الأواخر تسبيحات أربع، صورتها سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و حكى هذا القول عن المفيد، و حكى أيضا من علم الهدى، و الشيخ، و ابن أبي عقيل القول بأنّه مخير بين القراءة و عشر تسبيحات، صورتها أن تقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات، و تزيد في الثالثة و اللّه أكبر. و عن حريز بن عبد اللّه السجستاني، و أبي جعفر بن بابويه القول بتسع تسبيحات، بإسقاط التكبير من الثلاث، و عن الشيخ في النهاية القول بأنّه تكرّر ذلك ثلاث مرّات، مع كلّ مرّة و اللّه أكبر فيكون اثنى عشر فصلا [٢].
هذا، و قد ظهر لك ممّا تقدّم أنّه لا ينهض شيء من الأخبار المتقدمة على وجوب تكرار التسبيحات الأربع ثلاث مرّات، لأنّ رواية رجاء المتقدّمة- مضافا إلى أنّها تتضمن حكاية فعل الإمام عليه السّلام، فلعلّه كان يعمل بالاستحباب- قد عرفت أنّه نقلها في البحار من دون تكبير و قال: الموجود في النسخ القديمة الصحيحة كما نقلنا بدون التكبير، و استظهر كون الزيادة من النسّاخ تبعا للمشهور.
و رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّمة التي رواها الصدوق في الفقيه و ابن إدريس في موضعين من السرائر، نقلا من كتاب حريز، قد عرفت ثبوت الاختلاف فيها، ففي الفقيه أسقط التكبير مع زيادة قوله: تكملة تسع تسبيحات،
[١] راجع ٢: ١١٠.
[٢] المعتبر ٢: ١٨٨- ١٨٩، المقنعة: ١١٣، جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٣، المبسوط ١: ١٠٦، و حكاه عن ابن ابى عقيل في مختلف الشيعة ٢: ١٤٢ مصباح المتهجد: ٤٤٠، السرائر ٣: ٥٨٥ عن كتاب حريز بن عبد اللّه، الفقيه ١: ٢٥٦، النهاية: ٧٦.