نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٤ - استحباب رفع اليدين عند كلّ تكبير
حكاية فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله، و أنّه كان يقول: «اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن الرحيم» [١]، و هو يدلّ على أنّ التكبيرة الواحدة التي كان يجهر بها النبي صلّى اللّه عليه و آله، كما في رواية الحسن بن راشد المتقدّمة هي الأخيرة [٢]، و يؤيده أيضا، الأخبار الدالة على أنّ مجموع التكبيرات الواجبة و المندوبة في الصلوات الخمس، خمس و تسعون تكبيرة [٣]، فالأحوط في مقام الإتيان بهذه الوظيفة الاستحبابية، جعل الأخيرة بالنية تكبيرة الافتتاح.
استحباب رفع اليدين عند كلّ تكبير
يستحبّ رفع اليدين عند كلّ تكبير، سواء كان واجبا أو مستحبّا على المشهور بينهم [٤]، و حكي عن صاحب الحدائق القول بالوجوب [٥]، كما أنّه ربما يظهر من كلام السيد قدّس سرّه في الانتصار ذلك، حيث قال:
و ممّا انفردت به الإمامية القول بوجوب رفع اليدين في كلّ تكبيرات الصلاة، إلّا أنّ أبا حنيفة و أصحابه و الثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير، إلّا في الافتتاح للصلاة. و روي عن مالك إنّه قال: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبيرات الصلاة، و روي عنه خلاف ذلك أيضا، و قال الشافعي: يرفع يديه إذا افتتح
[١] الفقيه ١: ٢٠٠ ح ٩٢١، الوسائل ٦: ١١. أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ١١.
[٢] الوسائل ٦: ٣٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ١٢ ح ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣١٠ ح ٥، التهذيب ٢: ٨٧ ح ٣٢٣ و ٣٢٥، الخصال: ٥٩٣، الوسائل ٦: ١٨. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٥ ح ١ و ٣.
[٤] الفقيه ١: ١٩٨، المبسوط ١: ١٠٣، الخلاف ١: ٣١٩، المعتبر ٢: ١٥٦، الوسيلة: ٩٤، المراسم: ٧٠، الكافي في الفقه: ١٢٢، المهذّب ١: ٩٨.
[٥] الحدائق ٨: ٤٢.