نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٣ - قاعدة التجاوز
قاعدة التجاوز
قاعدة التجاوز، و إن كان اختصاص مورد جريانها بالشكّ في أصل وجود الجزء بعد التجاوز عن محلّه، إلّا أنّه يستفاد منها الشكّ في صحّة الجزء المأتيّ به بمفهوم الموافقة، لأنّه إذا كان الحكم فيما لو شكّ في أصل الوجود هو البناء على الوجود، ففيما لو شكّ في صحّة ما وجد يكون الحكم بها بطريق أولى كما لا يخفى، و لا نحتاج إلى ادعاء أنّ مرجع الشكّ في الصحة أيضا إلى الشكّ في الوجود الصحيح كما ادّعاه الشيخ المحقّق الأنصاري قدّس سرّه [١].
بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
َّ إنّ قاعدة التجاوز تختص بالصلاة و لا تجري في غيرها كما عرفت، و صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في الصلاة و إن كانت ظاهرة في جريانها بالنسبة إلى الأذان و الإقامة مع أنّهما ليسا من الصلاة، إلّا أنّ الظاهر أنّ جريانها فيهما باعتبار كونهما مقدّمة للصلاة، فكأنّهما من أجزائها كما لا يخفى.
ثمَّ المشهور بين الأصحاب هو أنّه يعتبر في قاعدة التجاوز، التجاوز عن محلّ المشكوك و الدخول في الغير الذي كان من أجزاء الصلاة، و لا يكفي الدخول في مقدّمة الجزء، فلو شكّ في الركوع و قد أهوى إلى السجود أو شكّ في السجود و قد نهض إلى القيام، يجب عليه الاعتناء بالشكّ و العود للتدارك، و لا تجري قاعدة التجاوز [٢].
هذا، و ذهب جمع من المتأخّرين إلى أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه
[١] فرائد الأصول: ٤١٠.
[٢] البيان: ٢٥٣، الروضة البهيّة ١: ٣٢٣، روض الجنان: ٣٤٩، رياض المسائل ٤: ٢٢٩، الحدائق ٩: ١٧٩.