نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٣ - رابعها الشكّ بين الثلاث و الأربع
و إن كان المراد أنّه بعد معاملته كالشاك بين الثلاث و الأربع بإلغاء الركوع، يعلم إجمالا ببطلان صلاته، إما من جهة زيادة الركوع، و إمّا من جهة نقص السجدتين.
فيرد عليه أنّ مقتضى معاملة الشاك بين الثلاث و الأربع هو البناء على كون الركعة السابقة ركعة رابعة، و مرجعها إلى عدم كون الركوع الزائد مبطلا على تقدير زيادته. فإجراء تلك الأخبار يستلزم إلغاء مانعية الركوع فتأمّل.
رابعها: الشكّ بين الثلاث و الأربع
حكمه في جميع فروضه هو البناء على الأربع ثمَّ الإتيان بعد الفراغ بركعة قائما، أو ركعتين جالسا، و النصّ و الفتوى [١] متطابقان فيه، و النصوص الواردة في هذا الباب الخالية من الاضطراب و الاشكال ثلاثة:
١- رواية عبد الرحمن بن سيابة و أبي العباس جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا- إلى أن قال:- و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس» [٢].
٢- مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيمن لا يدري أثلاثا صلّى أم أربعا و وهمه في ذلك سواء قال: فقال: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس.» [٣].
[١] الانتصار: ١٥٦، الخلاف ١: ٤٤٥، الكافي في الفقه: ١٤٨، المهذّب ١: ١٥٥، الوسيلة: ١٠٢، المراسم: ٨٩، السرائر ١: ٢٥٤، الجامع للشرائع: ٨٧، المعتبر ٢: ٣٩٢، تذكرة الفقهاء، ٣: ٣٤٣ مسألة ٣٥٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٣ ح ٧، التهذيب ٢: ١٨٤ ح ٧٣٣، الوسائل ٨: ٢١٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٥٣ ح ٩، التهذيب ٢: ١٨٤ ح ٧٣٤، الوسائل ٨: ٢١٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٢.