نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٢ - المسألة السادسة هل يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى؟
و منها: رواية عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللَّه أحد و قل يا أيّها الكافرون، فقال:
يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللَّه أحد و قل يا أيّها الكافرون [١].
و منها: رواية الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: رجل قرأ في الغداة سورة قل هو اللَّه أحد قال: لا بأس، و من افتتح سورة ثمَّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّا قل هو اللَّه أحد، و لا يرجع منها إلى غيرها، و كذلك قل يا أيّها الكافرون [٢].
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل إذا أراد سورة فقرأ غيرها، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمَّ يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال: «نعم، ما لم تكن قل هو اللَّه أحد و قل يا أيّها الكافرون» [٣]. و هذه الرواية صريحة في خلاف ما ذكره الحلّي في السرائر تبعا لبعض آخر.
و يدلّ على الحكم الأول مضافا إلى بعض الأخبار المتقدمة، ما رواه في الذكرى عن كتاب البزنطي، عن أبي العبّاس، في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى، قال: «يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف» [٤]. و بهذه الرواية يقيّد
[١] الكافي ٣: ٣١٧ ح ٢٥، التهذيب ٢: ١٩٠ ح ٧٥٢ و ص ٢٩٠ ح ١١٦٦، الوسائل ٦: ٩٩. أبواب القراءة في الصلاة، ب ٣٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٠ ح ٧٥٣، الوسائل ٦: ٩٩. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٢.
و لكن هذه الرواية مرسلة، من جهة أنّ أحمد بن محمد بن عيسى الذي روى في هذا السند عن ابن مسكان لا يمكن له النقل عنه من دون واسطة، لأنّه من الطبقة السابعة، من الطبقات التي رتبناها، و ابن مسكان من الطبقة الخامسة، (منه).
[٣] قرب الإسناد: ١٧٦ ح ٧٨٨، مسائل عليّ بن جعفر: ١٦٤ ح ٢٦٠، الوسائل ٦: ١٠٠. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٣.
[٤] الذكرى ٣: ٣٥٦، الوسائل ٦: ١٠١. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٦ ح ٣.