نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٩ - المسألة السادسة هل يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى؟
المسألة السادسة: هل يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى؟
قال الشيخ في كتاب النهاية: و إذا قرأ الإنسان في الفريضة سورة بعد الحمد، و أراد الانتقال إلى غيرها جاز له ذلك، ما لم يتجاوز نصفها، إلّا سورة الكافرين و الإخلاص، فإنّه لا ينتقل عنهما إلّا في صلاة الظهر يوم الجمعة، فإنّه لا بأس أن ينتقل عنهما إلى سورة الجمعة و المنافقين [١]. انتهى.
و هذه العبارة تشتمل على أحكام ثلاثة:
الأول: جواز الانتقال من سورة شرع فيها إلى سورة أخرى ما لم يتجاوز نصفها، و هو يدلّ بمفهومه على عدم الجواز لو تجاوز النصف.
الثاني: عدم جواز الانتقال من سورة الإخلاص و الكافرون، و لو لم يتجاوز النصف.
الثالث: جواز الانتقال منهما إلى سورة الجمعة و المنافقين في صلاة الظهر يوم الجمعة، و أكثر عبارات القدماء موافقة لهذه العبارة [٢]، مع اختلاف يسير من حيث عدم التعرّض لبعض الأحكام الثلاثة، و من حيث عدم اختصاص بعضها بخصوص صلاة الظهر في يوم الجمعة، بالنسبة إلى الحكم الثالث.
نعم ظاهر عبارة الحلّي في السرائر [٣] تبعا لبعض القدماء، المخالفة في الحكم الأول، و أنّ جواز الانتقال ثابت ما لم يبلغ النصف، و هو يدلّ بمفهومه على عدم الجواز إذا بلغ النصف، و لو لم يتجاوز عنه.
[١] النهاية: ٧٧.
[٢] المقنعة: ١٤٧، المبسوط ١: ١٠٧، نهاية الأحكام ١: ٤٧٨، الذكرى ٣: ٣٥٣.
[٣] السرائر ١: ٢٢٢.