نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٠ - الجهة الثانية صيغة التسليم
و منها: رواية المعراج المشتملة على بيان أفعال الصلاة المتضمّنة لقوله صلّى اللّه عليه و آله:
«فقال لي- يعني جبرئيل- يا محمّد: صلّ عليك و على أهل بيتك، فقلت: صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي و قد فعل، ثمَّ التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة و النبيّين و المرسلين، فقال لي: يا محمّد سلّم، فقلت: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» [١].
و منها: بعض الروايات الواردة في كيفية تسليم المنفرد و الإمام و المأموم، المذكورة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب التسليم.
و بالجملة: فلا إشكال بل و لا خلاف بين المسلمين، في أنّ المراد من التسليم متى أطلق هو قول: السلام عليكم.
و حينئذ يقع الكلام في أنّ الصيغة الثانية، و هي السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، هل تكون مخرجة و محلّلة لما حرّمته الصلاة أم لا؟ فنقول:
الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة:
منها: رواية الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّ ما ذكرت اللّه عزّ و جلّ و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة، و إن قلت: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت» [٢].
و منها: رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت و أنا جالس: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، انصراف هو؟ قال: «لا، و لكن إذا قلت: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فهو الانصراف» [٣].
[١] علل الشرائع: ٣١٢ الباب ١، ح ١، الكافي ٣: ٤٨٢- ٤٨٥ ح ١، الوسائل ٥: ٤٦٦. أبواب أفعال الصلاة ب ١ ذ ح ١٠.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٧ ح ٦، التهذيب ٢: ٣١٦ ح ١٢٩٣، الوسائل ٦: ٤٢٦. أبواب التسليم ب ٤ ح ١.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٩ ح ١٠١٤، التهذيب ٢: ٣١٦ ح ١٢٩٢، السرائر ٣: ٦٠٤، الوسائل ٦: ٤٢٦. أبواب التسليم ب ٤ ح ٢.