نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨١ - المسألة الثامنة استحباب إرغام الأنف
أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن عمّار، عن جعفر، عن أبيه قال: قال عليّ عليه السّلام:
«لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين» [١].
و بما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عمّن سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه» [٢]. هذا و لكن الثانية مرسلة، و الأولى يكون الراوي فيها عاميا على الظاهر، فلا يصحّ الاعتماد على روايته.
و يدلّ على الاستحباب صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الركبتين، و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك إرغاما، أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلّى اللّه عليه و آله» [٣].
و ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن محمد بن مصادف [٤] قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنما السجود على الجبهة و ليس على الأنف سجود» [٥]. فإنّ الظاهر أنّ المراد بالسنة في الصحيحة ما يقابل الوجوب، كما تدلّ عليه الرواية الثانية النافية للسجود على الأنف.
[١] التهذيب ٢: ٢٩٨ ح ١٢٠٢، الاستبصار ١: ٣٢٧ ح ١٢٢٣، الوسائل ٦: ٣٤٤. أبواب السجود ب ٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٣ ح ٢، الوسائل ٦: ٣٤٥. أبواب السجود ب ٤ ح ٧.
[٣] التهذيب ٢: ٢٩٩ ح ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ ح ١٢٢٤، الخصال: ٣٤٩، الوسائل ٦: ٣٤٣. أبواب السجود ب ٤ ح ٢.
[٤] الظاهر أنّ الصواب محمد بن مضارب، فإنّه هو الذي يروي عن الصادق عليه السّلام، و أمّا محمد بن مصادف فلم يوجد في الرواة، نعم يوجد فيهم مصادف الذي كان مولى الصادق عليه السّلام، و قد روي عنه كثيرا. هذا، و لكن سند الرواية غير خال عن الإرسال ظاهرا، لأنّ أبا عبد اللّه البرقي من الطبقة السابعة، و أصحاب الصادق عليه السّلام من الطبقة الخامسة، فكان بينهما واسطة من الطبقة السادسة (منه).
[٥] التهذيب ٢: ٢٩٨ ح ١٢٠٠، الاستبصار ١: ٣٢٦ ح ١٢٢٠، الوسائل ٦: ٣٤٣. أبواب السجود ب ٤ ح ١.