نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٠ - المسألة الثالثة القران بين السورتين
مضافا إلى أنّ فيها أيضا لا يكون اللفظ مستعملا في المعاني في قبال الألفاظ المحكية، بل يجعل ألفاظه بحذاء نفس الألفاظ المحكيّة فقط، و لكن يكون غرضه من إيقاعها في سمع المخاطب و ذهنه، وقوع معانيها فيه لا نفسها مستقلا، بل طريقا إليها كما لا يخفى.
المسألة الثالثة: القران بين السورتين
المعروف بين قدماء أصحاب الإمامية رضوان اللّه عليهم حرمة القران بين السورتين، و كون ذلك مفسدا للصلاة [١]، و المشهور بين المتأخّرين هي الكراهة [٢]، و هي التي يقتضيها الجمع بين الأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب، لأنّ بعضها ظاهر في التحريم، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر» [٣] و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ قال: «لا لكلّ ركعة سورة» [٤] و موثقة زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة؟ فقال: «إنّ لكلّ سورة حقّا فأعطها حقّها من الركوع و السجود»، قلت:
[١] الفقيه ١: ٢٠٠، الهداية: ١٣٤، النهاية: ٧٥- ٧٦، الانتصار: ١٤٦، المسائل المصريّة (رسائل المرتضى) ١:
٢٢٠، الكافي في الفقه: ١١٨، المبسوط ١: ١٠٧، الخلاف ١: ٣٣٦، التحرير ١: ٣٩، القواعد ١: ٢٧٣، مختلف الشيعة ٢: ١٥١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٧٢، جامع المقاصد ٢: ٢٤٨، الذكرى ٣: ٣١٢، الدروس ١: ١٧٣، جواهر الكلام ٩: ٣٥٤، كشف اللثام ٤: ١٣.
[٣] الكافي ٣: ٣١٤ ح ١٢، التهذيب ٢: ٦٩ ح ٢٥٣، الاستبصار ١: ٣١٤ ح ١١٦٧، الوسائل ٦: ٤٣. أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٧٠ ح ٢٥٤، الاستبصار ١: ٣١٤ ح ١١٦٨، الوسائل ٦: ٤٤. أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٣.