نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠١ - استحباب التكبير و رفع اليدين بعد الركوع
و المتعرّضون بين مصرح بالاستحباب، كالمحكيّ في المفتاح عن صاحب الفقيه [١]، و عن الذكرى، و قرّبه فيها لصحة الخبرين [٢]، و عدم إنكار الشيخ لشيء منهما في التهذيب [٣]، و أصالة الجواز، و عموم أنّ الرفع زينة الصلاة، و استكانة من المصلّي. و عن صاحبي المدارك و مجمع البرهان الميل إليه [٤].
و بين مصرح بعدم الاستحباب، كالمحقّق في المعتبر حيث قال في محكيه: رفع اليدين بالتكبير مستحبّ في كلّ رفع و وضع إلّا في الرفع من الركوع، فإنّه يقول:
سمع اللّه لمن حمده من غير تكبير و لا رفع يديه، و هو مذهب علمائنا [٥]، و في المحكي عن منتهى العلّامة، أنّه قال: لا يرفع يديه وقت قيامه من الركوع [٦]. و عن البحار:
المشهور عدم استحبابه [٧]. و عن الذكرى: لم أقف على قائل باستحبابه إلّا ابني بابويه، و صاحب الفاخر [٨].
هذا، و المراد بالخبرين اللّذين حكم بصحتهما في محكي الذكرى هو خبر معاوية بن عمّار و ابن مسكان المتقدّمين، و لكن لا يخفى أنّ التمسّك بأصالة الجواز في غير محلّه، لأنّ الكلام إنما هو في الاستحباب، لا في الجواز بمعنى الإباحة. و كيف كان فيدلّ على عدم استحباب الرفع صحيحتا زرارة و حمّاد الواردتان في كيفية الصلاة المستجمعة للآداب و المستحبات، من حيث خلوهما عن هذا الرفع رأسا.
[١] الفقيه ١: ١٩٧، الهداية: ١٦٣.
[٢] الذكرى ٣: ٣٨٠.
[٣] التهذيب ٢: ٧٥ ح ٢٧٩ و ٢٨٠.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٣٩٦، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٥٩، مفتاح الكرامة ٢: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٥] المعتبر ٢: ١٩٩.
[٦] المنتهى ١: ٢٦٩.
[٧] البحار ٢٨: ١١٤.
[٨] الذكرى ٣: ٣٨٠.