نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٦ - الفرع الرابع من المخاطب في التسليم؟
اليسار- إلى أن قال:- قلت: فلم يسلّم المأموم ثلاثا؟ قال: تكون واحدة ردّا على الإمام، و تكون عليه و على ملكيه، و تكون الثانية على من على يمينه و الملكين الموكّلين به، و تكون الثالثة على من على يساره و ملكيه الموكّلين به.» [١]. و لكن لا مجال للأخذ به بعد عدم الوثوق به، و معارضته للروايات الكثيرة المتقدمة.
و أمّا المنفرد فمقتضى الروايات إنّه يسلّم تسليمة واحدة كالإمام، كرواية عبد الحميد بن عواض المتقدمة، و هي تدلّ على أنّ الواحدة إنما هو في حال استقبال القبلة، و عموم رواية الفضلاء المتقدمة، و رواية أبي بصير المفصّلة، و رواية أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك» [٢].
ثمَّ إنّ في المقام كلاما- من حيث استحباب الإيماء للمصلّي، إماما كان، أو مأموما، أو منفردا- يظهر بالتأمّل في الروايات.
الفرع الرابع: من المخاطب في التسليم؟
قال الشهيد رحمه اللّه في الذكرى ما ملخّصه: إنّ المنفرد يقصد بصيغة الخطاب في «السلام عليكم» الأنبياء و الأئمة و الحفظة عليهم السّلام، و يقصد الإمام مع ذلك المأمومين أيضا، لذكر أولئك، و حضور هؤلاء [٣].
و قال شيخنا المرتضى: يستحبّ أن يقصد الإمام بتسليمه الملكين كما في عدّة من الروايات من أنّه تحيّة الملكين، و أن يقصد الأنبياء و الملائكة عليهم السّلام، لحديث المعراج المشتمل على تسليم النبي صلّى اللّه عليه و آله لمّا رآهم خلفه، و أن يضمّ إليهم الأئمة عليهم السّلام، لما
[١] علل الشرائع: ٣٥٩ ب ٧٧ ح ١، الوسائل ٦: ٤٢٢. أبواب التسليم ب ٣ ح ١٥.
[٢] المعتبر ٢: ٢٣٧، الوسائل ٦: ٤٢١. أبواب التسليم ب ٢ ح ١٢.
[٣] الذكرى ٣: ٤٣٥.