نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٥ - الفرع الثالث كيفيّة تسليم الإمام و المأموم و المنفرد
و رواية الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يسلّم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره» [١]. و هذه مطلقة بل عامّة من حيث الإمام و المأموم، بل و المنفرد.
و رواية أبي بصير المتقدمة [٢] المشتملة على كيفية تسليم الإمام و المأموم و المنفرد على التفصيل.
و رواية أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: إنّي أصلّي بقوم، فقال: «سلّم واحدة و لا تلتفت قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليكم» [٣].
و رواية أنس بن مالك: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يسلّم تسليمة واحدة [٤]. هذا كلّه في الإمام.
و أمّا المأموم فمقتضى الروايات إنّه يسلّم تسليمتين إن كان على شماله أحد، و تسليمة واحدة إن لم يكن على شماله أحد، و بعضها و إن كان مطلقا، إلّا أنّه يقيّد بما يدلّ على التفصيل.
و الروايات كثيرة: منها رواية أبي بصير ليث المرادي المتقدمة، و منها: رواية عبد الحميد المتقدمة، و منها: رواية منصور المتقدمة، و منها: رواية أبي بصير المفصّلة المتقدمة.
و هنا رواية تدلّ على أنّ المأموم يسلّم ثلاث تسليمات، و هي رواية المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: لأيّ علّة يسلّم على اليمين و لا يسلّم على اليسار؟
قال: «لأنّ الملك الموكّل يكتب الحسنات على اليمين، و الذي يكتب السيّئات على اليسار، و الصلاة حسنات ليس فيها سيّئات، فلهذا يسلّم على اليمين دون
[١] التهذيب ٢: ٩٣ ح ٣٤٨، الاستبصار ١: ٣٤٦ ح ١٣٠٦، الوسائل ٦: ٤٢٠. أبواب التسليم ب ٢ ح ٥.
[٢] الوسائل ٦: ٣٩٣. أبواب التشهد، ب ٣ ح ٢.
[٣] التهذيب ٣: ٤٨ ح ١٦٨، الوسائل ٦: ٤٢١. أبواب التسليم ب ٢ ح ٩.
[٤] سنن البيهقي ٢: ١٧٩.