نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥٧ - قاعدتا التجاوز و الفراغ
يعبّر عنه بالشك بعد التجاوز، و المراد به التجاوز عن محلّ الجزء المشكوك لا التجاوز عن نفسه، لأنّ المفروض أنّ أصل وجوده مشكوك فلا معنى للتجاوز عنه مع كونه مشكوكا.
و كيف كان، فالأخبار الواردة في هذين الفرعين كثيرة ربّما تبلغ خمس عشرة رواية، ثمان منها ينتهي سندها إلى محمد بن مسلم، و هو الذي رواها عن أبي جعفر أو عن الصادق أو عن أحدهما عليهما السّلام، و هذه الثمان التي رواها محمد بن مسلم، ثلاث منها متعرّضة لبعض فروعات قاعدة التجاوز، و هي:
١- ما رواه علاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع؟ قال: «يمضي في صلاته» [١].
٢- ما رواه محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، فقال: «يمضي في صلاته حتى يستيقن».
و رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن العلاء مثله، إلّا أنّه قال: «يمضي على شكّه و لا شيء عليه» [٢].
٣- ما رواه علاء عن محمد، عن أحدهما عليهما السّلام في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته، فقال: إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد، و لكن كيف يستيقن؟!» [٣]. فانّ ظاهره أنّ مع عدم الاستيقان لا تجب الإعادة بل يمضي على صلاته.
و ثلاث من تلك الثمان متعرّضة لبعض فروعات قاعدة الفراغ في خصوص
[١] التهذيب ٢: ١٥١ ح ٥٩٥، الاستبصار ١: ٣٥٨ ح ١٣٥٧، السرائر ٣: ٥٩٢، الوسائل ٦: ٣١٨. أبواب الركوع ب ١٣ ح ٥.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٨ ح ١٠٠٦، السرائر ٣: ٥٩٢، الوسائل ٦: ٣١٨. أبواب الركوع ب ١٣ ح ٧.
[٣] التهذيب ٢: ١٤٣ ح ٥٥٨، الاستبصار ١: ٣٥١ ح ١٣٢٧، الوسائل ٦: ١٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٢.