نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٨ - هل يجب الانحناء الحدوثي في الركوع؟
بعدم الفرق بين الرجل و المرأة ممّا لا وجه له ظاهرا.
هل يجب الانحناء الحدوثي في الركوع؟
إنّ الركوع هل هو عبارة عن الانحناء بمعناه الحدوثي الذي مرجعه إلى أنّه من حين التلبّس بالانحناء يكون أخذا في الركوع، غاية الأمر إنّ صدق عنوانه عليه مراعى شرعا ببلوغه إلى ذلك الحدّ الخاص، فهو أمر تدريجي الوجود يتحقّق أولا بمرتبته الضعيفة إلى أن ينتهي إلى ذلك الحد، أو أنّه عبارة عن المرتبة الخاصة من الانحناء، و هي المرتبة البالغة ذلك الحدّ الشرعي و الهويّ إليه يكون مقدّمة لتحققه كهويّ السجود؟ وجهان، بل قولان:
حكي الأول عن التذكرة، و الذكرى، و الدروس، و البيان، و الموجز الحاوي، و كشف الالتباس، و الجعفرية، و عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه [١]، و قوّاه صاحب المصباح [٢].
و ذهب صاحب الجواهر إلى الثاني، و هو المحكيّ عن منظومة العلّامة الطباطبائي حيث قال:
|
إذ الهوي فيهما مقدمة |
خارجة لغيرها ملتزمة [٣] |
و الثمرة بين القولين تظهر فيما لو هوى غافلا لا بقصد الركوع، أو بقصد غيره من قتل حيّة أو عقرب مثلا، ثمَّ بدا له الركوع، فعلى الأول لا يجوز بل يجب أن ينتصب ثمَّ يركع و على الثاني يجوز.
و قد استدلّ في المصباح على مذهبه بالفرق بين هويّ الركوع و هويّ السجود،
[١] تذكرة الفقهاء ٣: ١٦٥ مسألة ٢٤٧، الذكرى ٣: ٣٦٥، الدروس الشرعيّة ١: ١٧٦، البيان: ٨٥، الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٩، و حكاه عن كشف الالتباس و الجعفريّة في جواهر الكلام ١٠: ٧٨، كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ١٥٧.
[٢] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ٣٢٥- ٣٢٧.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ٧٦- ٧٧، الدرّة النجفيّة: ١٢٦.