نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٧ - المسألة الرابعة عدم جواز قراءة سور العزائم في الفريضة
للسجود شرعا، و هو زيادة مبطلة.
و يظهر هذا من بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته، و فرّع عليه أنّه يستفاد من الرواية حرمة كلّ ما يوجب السجود مثل الاستماع بل السماع، إذا كان قادرا على محافظة سمعه، من أن يقرعه صوت من يقرأ آية السجدة. نعم من سمع قهرا، أو قرأ سهوا، لم يرتكب المحرّم، و إن كانا أيضا موجبين لوجوب السجود.
ثمَّ قال ما ملخّصه: إنّه يتفرّع على ذلك أنّ غير القراءة العمدية لا يكون مبطلا للصلاة، ما لم يسجد به، سواء كان محرّما كالاستماع أم لا، كالسماع غير الاختياري، و أمّا قراءة العزيمة عمدا فهي مبطلة، لأنّ الكلام المحرّم في الصلاة و إن كان ذاتا من الأذكار، أو الأجزاء يوجب بطلانها، لكونه ماحيا لصورتها عند المتشرّعة، مضافا إلى دعوى الإجماع على ذلك، و أمّا الموجبات الأخر غير القراءة، أو القراءة غير المحرّمة، فلا تبطل الصلاة، نعم لو سجد بعدها تبطل بالزيادة العمدية، لا بتلك الموجبات [١]. انتهى.
و لا يخفى أنّ ما ذكره مبنيّ على أن يكون النهي عن قراءة شيء من سور العزائم، نهيا تحريميا دالّا على حرمة نفس قراءة السورة، و الظاهر خلاف ذلك، لأنّ النواهي المتعلّقة بكيفيات العبادات إرشادات غالبا إلى فسادها، مع تلك الكيفيّة المنهي عنها، و أنّه لا يترتب الأثر المترقّب من العبادة عليها مع هذه الكيفية.
و حينئذ فالنهي في المقام أيضا للإرشاد إلى فساد العبادة المشتملة على متعلّق النهي، غاية الأمر إنّه لو لم تكن الرواية مشتملة على التعليل المذكور، لقلنا ببطلان
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه: ١٦٤- ١٦٥.