نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٠ - حكم زيادة الركعة
كما هو شأن العامّة القائلين بالتخيير في السفر بين الإتمام و التقصير.
و طائفة من الأخبار تدلّ على التفصيل بين ما إذا جلس في الرابعة، أو جلس فيها بقدر التشهّد على اختلافها، و بين ما إذا لم يجلس فيها مطلقا أو بذلك القدر بالحكم بالصحّة في الصورة الأولى دون الثانية.
كرواية جميل بن درّاج عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى خمسا؟ فقال: «إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته» [١].
و رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل صلّى خمسا: «إنّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة» [٢].
و رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى الظهر خمسا؟ قال: «إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر و يجلس و يتشهّد ثمَّ يصلّي و هو جالس ركعتين و أربع سجدات، و يضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة» [٣].
و رواية أخرى له قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل استيقن بعد ما صلّى الظهر أنّه صلّى خمسا؟ قال: و كيف استيقن؟ قلت: علم. قال: «إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة و سجدتين فتكونان ركعتين نافلة و لا شيء عليه» [٤]. هذه هي الروايات الواردة في هذا الباب.
و أمّا الفتاوى فالمشهور بين العامّة، صحّة الصلاة و عدم وجوب إعادتها مع
[١] التهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٦، الاستبصار ١: ٣٧٧ ح ١٤٣١، الوسائل ٨: ٢٣٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٤.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٩ ح ١٠١٦، الوسائل ٨: ٢٣٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٦.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٩ ح ١٠١٧، الوسائل ٨: ٢٣٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٧.
[٤] التهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٥، الاستبصار ١: ٣٧٧ ح ١٤٣٠، المقنع: ١٠٣، الوسائل ٨: ٢٣٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٥.