نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٤ - القاطع الأوّل التكفير
المذكور فيه مجرّد وضع الرجل يده اليمنى على اليسرى. فما يحتمل أن يكون مورد السؤال هو أحد الأمور التالية:
١-: أن يكون مراد السائل هو السؤال عن حكم التكفير من حيث هو، و إنّه هل يكون محرّما في حدّ نفسه مع قطع النظر عن الصلاة أم لا؟.
٢-: أن يكون المراد هو السؤال عن حكمه إذا وقع في الصلاة، و أنّه هل يكون محرّما في ظرف الصلاة أم لا؟.
٣-: أن يكون مورد السؤال هو كونه مبطلا للصلاة و مانعا عنها.
٤-: أن يكون المراد هو السؤال عن أنّه هل يكون من آداب الصلاة أم لا؟.
٥-: أن يكون مورد السؤال هو جوازه في حدّ نفسه بنحو الكراهة أو الإباحة بعد كون أصل التكفير جائزا.
و لا يخفى بعد الاحتمال الأوّل و الأخير، لأنّ مورد السؤال هو وضع اليد في الصلاة لا في حدّ نفسه، فيدور الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الأخر و الظاهر منها هو الاحتمال الثالث، لأنّ التعبير في الجواب بقوله: «لا تفعل»، ظاهر في أنّ التكفير يوجب انحطاط الصلاة بحيث تصير فاسدة، و يوجب عدم انطباق عنوان الصلاة على المأتيّ به من الأفعال، فالنهي نهي إرشاديّ و حينئذ فيمكن أن تصير الرواية منشأ لدعوى الإجماع على بطلان الصلاة بالتكفير كما عن السيد و غيره [١]، بناء على مبناهم في دعوى الإجماع.
ثمَّ إنّ التعبير في الرواية بقوله: «حكى» دون- حكيت- يدلّ على أنّ محمّد بن
[١] الانتصار: ١٤١- ١٤٢، المقنعة: ١٠٤، الخلاف ١: ٣٢١، النهاية: ٧٣، الغنية: ٨١، الوسيلة: ٩٧، الكافي في الفقه: ١٢٥، السرائر ١: ٢١٧، المعتبر ٢: ٢٥٧، المنتهى ١: ٣١١، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩٥ مسألة ٣٣٠، نهاية الأحكام ١: ٥٢٣، تحرير الأحكام ١: ٤٢، قواعد الأحكام ١: ٢٨١، الروضة البهيّة ١: ٢٣٥، جامع المقاصد ٢:
٣٤٤، رياض المسائل ٣: ٥١٣.