نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الثامنة استحباب إرغام الأنف
ذلك ما ورد في مرسلة ابن المغيرة و رواية عمّار المتقدمتين [١]، ممّا ظاهره كفاية ما يكفي في وضع الجبهة عليه، و التعبير بالارغام إنما هو بملاحظة أنّ الغالب فيما يسجد عليه هو التراب كما لا يخفى.
و حينئذ فيظهر أنّ السجود على الأنف و الإرغام به ليسا أمرين، خلافا لما حكي عن بعض من التغاير بينهما [٢]، نظرا إلى اعتبار الوضع على التراب في تحقق الإرغام، و لو كان سجودا لكان يكفي فيه كلّ ما يصحّ السجود عليه فتدبّر.
ثمَّ إنّ العامة أيضا اختلفوا في وجوب الإرغام و عدمه [٣]، و لكنّ الظاهر أنّ الوجه في ذلك هو أنّ الواجب عندهم هي السجدة على الوجه لا الجبهة، فوقع الاختلاف بينهم في أنّ الواجب من السجدة على الوجه هي السجدة على الجبهة، أو على الأنف، أو على كليهما معا، أو أنّه يتخيّر المصلّي بينهما، و أمّا النزاع بين الإمامية، فهو بعد الفراغ عن وجوب السجدة على الجبهة تعيينا كما هو واضح.
[١] الوسائل ٦: ٣٤٤- ٣٤٥. أبواب السجود ب ٤ ح ٤ و ٧.
[٢] كتاب الأربعين للشيخ البهائي رحمه اللّه: ١٦٧.
[٣] المجموع ٣: ٤٢٥، المغني لابن قدامة ١: ٥٩٢، الشرح الكبير ١: ٥٩٢، تذكرة الفقهاء ٣: ١٨٨.