نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩٧ - أقسام القواطع عمدا و سهوا
التنقيح أنّه لو وضع علكا في فمه متفتّتا فابتلعه مع الريق أبطل اتّفاقا، لأنّه فعل كثير [١].
خامسها: ما لو وضع في فمه شيئا يذاب كالسكر فذاب و ابتلعه، ففي محكيّ المنتهى أنّه لم تفسد صلاته عندنا و عند الجمهور تفسد [٢]، و حكي عدم الإفساد من كثير من الكتب الفقهيّة، و لكن نقل في محكيّ التنقيح عن فخر المحققين أنّه خالف في ذلك [٣] و وافقه بعض المتأخّرين [٤] و هو الظاهر، لثبوت المنافاة و عدم الفرق بينه و بين أكل مثل اللقمة في نظر المتشرّعة كما لا يخفى.
أقسام القواطع عمدا و سهوا
ذكر الشيخ قدّس سرّه في كتاب المبسوط: أنّ القواطع على قسمين: قسم يقطع الصلاة عمدا و سهوا، و هو كلّ ما ينقض الطهارة و يفسدها، و قسم يقطعها عمدا و هو سائر القواطع [٥]، و تبعه الحلّي في السرائر و جمع من المتأخّرين عنه [٦]، و حينئذ فيقع الكلام في مستند التفصيل في سائر القواطع.
فاعلم أنّ ما وقع في دليله التفصيل بين صورتي العمد و السهو هو الكلام، فإنّ دليل قاطعيته صريح في أنّه لو وقع عمدا يوجب بطلان الصلاة، و لو وقع سهوا
[١] التنقيح الرائع ١: ٢١٧.
[٢] المنتهى ١: ٣١٢.
[٣] التنقيح الرائع ١: ٢١٧، و فيه: «و يبطل عند السعيد» و السعيد لقب لفخر المحقّقين.
[٤] مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ٤١٤- ٤١٥.
[٥] المبسوط ١: ١١٧.
[٦] السرائر ١: ٢٣٨، المعتبر ٢: ٢٥٠، الجامع للشرائع: ٨٤، الوسيلة: ٩٦، جواهر الكلام ١١: ٢، كشف اللثام ٤:
١٥٦، مستند الشيعة ٧: ٩.