نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٠ - الجهة الأولى عدم وجوب القراءة تعيينا في الأخيرتين
بدون تكبير، و زاد في الفقيه بعد التسبيح تكملة تسع تسبيحات، و يؤيده أنّه نسب في المعتبر و التذكرة القول بتسع تسبيحات إلى حريز، و ذكرا هذه الرواية [١]. انتهى.
قال في المفتاح بعد حكاية عبارة المجلسي، قلت: نظرت ذلك في نسختين من السرائر، إحداهما صحيحة عتيقة من خطّ عليّ بن محمّد بن الفضل الآبي في سنة سبع و ستين و ستمائة، ترك التكبير في الموضعين، و في نسخة اخرى كثيرة الغلط ذكره في الموضعين [٢]، انتهى.
و كيف كان فالكلام في هذا المقام يقع من جهتين:
الجهة الأولى: عدم وجوب القراءة تعيينا في الأخيرتين
المشهور بين الإمامية بل المتّفق عليه بينهم، عدم وجوب القراءة تعيينا في الركعة الثالثة من الثلاثيّة، و الأخيرتين من الرباعيّة، و كونها أحد فردي الواجب التخييري [٣] و إن اختلفوا في بدلها و أنّه هل هو مطلق الذكر أو خصوص التسبيح؟
و في كيفيته و كميته.
هذا، و لكن ظواهر الأخبار المتقدّمة مختلفة، فيظهر من بعضها تعيّن القراءة، مثل رواية جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة؟ فقال: «بفاتحة الكتاب و لا يقرأ الذين خلفه، و يقرأ الرجل فيهما إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب» [٤]، و رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب و إن كنت وحدك
[١] بحار الأنوار ٨٢: ٨٧.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ٣٧٦.
[٣] راجع ص ١٠٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩٥ ح ١١٨٦، الوسائل ٦: ١٠٨. أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٤.