نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩٦ - قاطعيّة الأكل و الشرب
أحدها: بلع ما بقي بين الأسنان من بقايا الغذاء، فعن المنتهى و جامع المقاصد أنّه لا تفسد الصلاة بذلك قولا واحدا [١]، و به صرّح في كثير من الكتب الفقهيّة [٢]، و حكي عن بعض الأساطين [٣] التأمّل في ذلك، و لكنّ الظاهر أنّه لا بأس به، لعدم المنافاة بينه و بين الصلاة في نظر المتشرّعة، و عدم الدليل على كون المراد بالأكل القاطع للصلاة هو الأكل المفسد للصوم.
ثانيها: ابتلاع النخامة النازلة من الرأس، فالمحكيّ عن نهاية الأحكام أنّه غير مبطل [٤]، و عن كشف اللثام استظهار أنّه لا يسمّى أكلا [٥]، و عن التذكرة: لو كان مغلوبا بأن نزلت النخامة و لم يقدر على إمساكها لم تبطل صلاته إجماعا [٦]، و الأقوى هو عدم البطلان و وجهه واضح.
ثالثها: ما لو كان في فمه لقمة فمضغها أو ابتلعها في الصلاة، قد استظهر من المنتهى دعوى الإجماع على عدم البطلان بذلك [٧]، و في المحكيّ عن الذكرى: أنّه لو كثر ذلك عادة أبطل [٨]، و الظاهر هو البطلان لصدق الأكل و منافاته للصلاة بنظر المتشرّعة كما لا يخفى.
رابعها: مضغ العلك، ففي محكيّ نهاية الإحكام [٩] أنّه كالأكل، و المحكيّ عن
[١] المنتهى ١: ٣١٢، جامع المقاصد ٢: ٣٥٢.بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
[٢] المعتبر ٢: ٢٥٩، نهاية الاحكام ١: ٥٢٢، رياض المسائل ٣: ٥١٩، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٧٨.
[٣] هو أستاذ صاحب مفتاح الكرامة على ما حكاه عنه فيه: ٣- ٣٣.
[٤] نهاية الاحكام ١: ٥٢٢.
[٥] كشف اللثام ٤: ١٨٠.
[٦] تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩٤.
[٧] المنتهى ١: ٣١٢.
[٨] الذكرى ٤: ٨.
[٩] نهاية الاحكام ١: ٥٢٢.