نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الثالثة الجهر بالبسملة في الصلوات الإخفاتيّة
اللّه الرحمن الرحيم، و أخفى ما سوى ذلك [١].
و رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و لكن لا بدّ حينئذ من الالتزام بأنّ السند مقلوب، لأنّ عبد الرحمن من صغار الطبقة السادسة، و هو من كبارها، و لا يروي هو عنه، و الدليل على ذلك أنّ السند على ما في التهذيب موافق لما ذكرنا، كما أنّه رواه في الوسائل أيضا بهذا النحو في غير هذا الباب [٢].
و روى في الوسائل نظير هذه الرواية عن الكليني بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن صفوان الجمال قال: «صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما، فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و كان يجهر في السورتين جميعا» [٣]. و لكن المراد بصفوان في الرواية الأولى هو صفوان بن يحيى و في هذه الرواية هو صفوان بن مهران، و كيف كان فمدلول الروايتين هو أنّ الإمام جهر بالبسملة في الصلوات الإخفاتية، و لكن لا يستفاد منهما أنّ ذلك هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟، لأنّ الفعل يحتملهما، كما أنّه لا يستفاد منهما الإطلاق بالنسبة إلى غير إمام الجماعة، لأنّ موردهما هذه الصورة.
و منها: رواية حنّان بن سدير قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام، فتعوّذ بإجهار ثمَّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم [٤].
هذا، و لا يستفاد منها الإطلاق بالنسبة إلى الصلوات الإخفاتية، لإمكان اختصاص ذلك بالصلوات الجهرية، كما أنّه لا دلالة لها على الإطلاق بالنسبة إلى
[١] التهذيب ٢: ٦٨ ح ٢٤٦، الاستبصار ١: ٣١٠ ح ١١٥٤، الوسائل ٦: ١٣٤. أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٧ ح ٢.
[٢] الوسائل: ٦- ٥٧. أبواب القراءة في الصلاة ب ١١ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٣١٥ ح ٢٠، الوسائل ٦: ٧٤. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٨٩ ح ١١٥٨، قرب الإسناد: ١١٥ ح ٤٢٣، الوسائل ٦: ٧٥. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٣.