نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٤ - المسألة السادسة لو نسي السجدة
و يمكن أن يكون الوجه فيه هو أنّ بعض الروايات الواردة في باب السجود يدلّ على وجوب السجدة على اليدين، و من المعلوم أنّ اليد مطلقة فيحمل على صورة الاضطرار و عدم القدرة على السجود على الكفّين، لكن فيه: أنّ لازمه الاكتفاء بكلّ جزء من الأجزاء، و التخيير بينها، لا الترتيب كما ذكره، مضافا إلى أنّ قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي حمل اليد على خصوص الكفين.
المسألة السادسة: لو نسي السجدة
لو نسي سجدة واحدة، و تذكّر قبل الدخول في الركوع من الركعة التالية، يجب عليه العود إليها، ثمَّ الإتيان بما يترتب عليه من قراءة أو تسبيح، و أمّا إذا تذكّر بعد الدخول في ركوع الركعة التالية، فلا يجب عليه العود، بل لا يجوز، لاستلزامه زيادة الركن، بل تصحّ صلاته.
نعم، يجب عليه قضاؤها بعد الفراغ منها، و يدلّ على ما ذكرنا مضافا إلى الإجماع [١]، صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام، فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمَّ يسجدها فإنّها قضاء» [٢].
و رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّه سأله عن رجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام و ركع؟ قال: «يمضي في صلاته و لا يسجد حتى يسلّم فإذا سلّم
[١] المقنعة: ١٤٧، الغنية: ١١٣، المهذّب ١: ١٥٦، المراسم: ٨٩، الوسيلة: ١٠٠، الكافي في الفقه: ١١٩، النهاية:
٨٨، السرائر: ٢٤١، الجامع للشرائع: ٨٣، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٣٤، جواهر الكلام ١٢: ٢٨٧.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٣ ح ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٩ ح ١٣٦١، الوسائل ٦: ٣٦٤. أبواب السجود ب ١٤ ح ١.