نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الثانية وجوب الذكر و التسبيح في الركوع
الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنّة ثلاث، و الفضل في سبع» [١].
و اقتصاره عليه السّلام على قوله: سبحان ربّي العظيم و سبحان ربّي الأعلى، من دون إضافة كلمة: «و بحمده»، ليس لكون المراد هو ذلك، بل للإشارة إلى ما هو المعروف بين المسلمين كما لا يخفى.
و طائفة ثالثة من الأخبار تدلّ على كفاية تسبيحة واحدة، التي هي عبارة عن سبحان اللّه، و هي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: ما يجزي من القول في الركوع و السجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسّل، و واحدة تامّة تجزي» [٢].
بناء على أن يكون المراد بالواحدة التامّة هي الواحدة الصغيرة المذكورة في حال الركوع، لا في الهوي إليه أو القيام منه، و يحتمل أن يكون المراد بها هي الواحدة الكبيرة.
و رواية عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال: «ثلاثة و تجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض» [٣] و رواها في الوسائل في موضع آخر من الباب الرابع من أبواب الركوع، لكن مع الاختلاف في العبارة حيث قال: سألته عن الرجل يسجد كم يجزئه من التسبيح في ركوعه و سجوده؟ فقال: «ثلاث، و تجزئه واحدة» [٤].
و رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أدنى ما يجزئ المريض من التسبيح في الركوع و السجود، قال: «تسبيحة واحدة» [٥]، و لا يبعد أن
[١] التهذيب ٢: ٧٦ ح ٢٨٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ ح ١٢٠٤، الوسائل ٦: ٢٩٩. أبواب الركوع ب ٤ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ٧٦ ح ٢٨٣، الاستبصار ١: ٣٢٣ ح ١٢٠٥، الوسائل ٦: ٢٩٩. أبواب الركوع ب ٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٧٦ ح ٢٨٤، الاستبصار ١: ٣٢٣ ح ١٢٠٦، الوسائل ٦: ٣٠٠. أبواب الركوع ب ٤ ح ٣.
[٤] الباب الرابع ح ٤.
[٥] الكافي ٣: ٣٢٩ ح ٤، الوسائل ٦: ٣٠١. أبواب الركوع ب ٤ ح ٨.