نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٩ - حكم زيادة الركعة
و كيف كان، فقد عرفت أنّها لا تدلّ على أزيد من وجوب الإعادة لو زاد ركعة سهوا، فهي أيضا من جملة الروايات الدالة على بطلان الصلاة بزيادة ركعة. و انقدح من جميع ذلك أنّه ليس في باب الزيادة من الروايات المأثورة ما يدلّ بظاهرها على وجوب الإعادة من جهة مطلق الزيادة.
حكم زيادة الركعة
اعلم أنّ في مسألة زيادة الركعة أخبارا مختلفة بحسب الظاهر، فكثير منها تدلّ بإطلاقها على وجوب الإعادة بزيادة الركعة، كرواية أبي بصير المتقدّمة على ما استظهرنا منها، و رواية زرارة المتقدّمة المروية في الكافي [١]، و رواية زيد الشحّام قال: سألته عن الرجل يصلّي العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال: «إن استيقن أنّه صلّى خمسا أو ستّا فليعد» [٢].
و روايتي منصور بن حازم و عبيد بن زرارة المتقدّمتين المشتملتين على أنّه «لا يعيد الصلاة من سجدة بل يعيدها من ركعة» [٣]، بناء على أن يكون المراد بالركعة هي الركعة المصطلحة. نعم، لو أريد بها الركوع الواحد كما يشهد بذلك مقابلتها بالسجدة الواحدة، يستفاد منها حكم زيادة الركعة المصطلحة بالأولوية كما هو واضح.
و رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد في حديث شرائع الدين قال: «و التقصير في ثمانية فراسخ و هو بريدان، و إذا قصّرت أفطرت، و من لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّ و جلّ» [٤]. و الظاهر أنّ النظر فيها إلى حال العمد
[١] الوسائل ٨: ٢٣١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١ و ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٢ ح ١٤٦١، الوسائل ٨: ٢٣٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٣.
[٣] الوسائل ٦: ٣١٩. أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ و ٣.
[٤] الخصال: ٦٠٤ ح ٩، الوسائل ٨: ٥٠٨. أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٨.