نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الرابعة لو لصقت التربة بالجبهة
لأنّ مرجع ذلك إلى أنّ اعتبار كون ما يسجد عليه من الأرض أو نباتها إنما هو في صورة الالتفات و التوجه.
هذا، و يمكن أن يقال: بأنّ الإخلال بالسجدة كما يتحقق بترك هيئتها المعتبرة في الصلاة، كذلك يتحقق بالإخلال بما يعتبر فيه، و الإخلال بالسجدة الواحدة و إن لم يكن موجبا لبطلان الصلاة و وجوب إعادتها كما عرفت، إلّا أنّ ذلك إنما هو في صورة النسيان لا العمد كما في المقام.
و قد يستدل لحكم المسألة بما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان صلوات اللّه و سلامه عليه أنّه كتب إليه يسأله عن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة و يضع جبهته على مسح أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها؟ فكتب إليه في الجواب: «ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة» [١].
هذا، و لا يخفى أنّ مورد الرواية هو ما إذا سجد على ما يعلم أنّه ليس بسجّادة، فهو خلاف مفروض المقام، و المسألة غير خالية عن الإشكال، فلا يترك الاحتياط فيها بالإعادة.
المسألة الرابعة: لو لصقت التربة بالجبهة
قال السيد قدّس سرّه في العروة فيما لو لصقت التربة بالجبهة، بعد الحكم بأنّ الاحتياط يقتضي رفعها ما لفظه: بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقّف صدق السجود على
[١] الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٠٤- ٣٠٥.