نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٧ - المقام الأوّل الذكر في الأخيرتين
يصير قرينة على أنّ المراد بالذكر المذكور في الصدر هو التسبيح.
و سبعة منها تدلّ على أصل التسبيح، من دون تعرّض لكيفيته، و هي رواية معاوية بن عمّار ب ٤٢ ح ٢ و محمّد بن حكيم ب ٥١ ح ١٠ و محمّد بن قيس ب ٥١ ح ٩ و ابن سنان ب ٥١ ح ١٢ و مرسلة الفقيه عن الرضا عليه السّلام ب ٥١ ح ٤ و ما أرسله المحقّق في المعتبر عن عليّ عليه السّلام ب ٥١ ح ٥ و ما رواه في الاحتجاج عن مولانا صاحب الزمان عليه السّلام ب ٥١ ح ١٤.
و أربعة منها تشتمل على بيان التسبيح بنحو الاجمال، و هي رواية عبيد بن زرارة ب ٤٢ ح ١ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر؟
قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء».
و ظاهرها إنّ قراءة الفاتحة في الأخيرتين إنما هي لاشتمالها على التحميد و الدعاء، لا لمجرّد الحكاية و قراءة القرآن، كما في الأوليين، فالرواية تدلّ على أنّ الواجب في الأخيرتين هو مطلق التحميد و الدعاء، غاية الأمر أنّ الفاتحة أيضا مصداق لهما.
و رواية عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ب ٤٢ ح ٦ قال: «عشر ركعات ركعتان من الظهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء الآخرة لا يجوز فيهن الوهم- إلى أن قال-: و هي الصلاة التي فرضها اللّه و فوّض إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فزاد النبي في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة إنما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، فالوهم إنما هو فيهنّ.».
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ب ٤٢ ح ٧ قال: «أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه».