نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٢ - نسيان التشهّد
الشهادتان و الصلاة على النبي و آله، و أمّا باقي الأذكار فهي مستحبة، و أكملها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١]، و أمّا السلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله، و على الأنفس، و العباد الصالحين، كما في التحيّات المنقولة عن العامة [٢] على اختلافها، فلا يجوز أصلا، لأنّه يوجب الخروج عن الصلاة كلّما تحقق فلا يجوز تقديمه على التشهد.
نسيان التشهّد
لو نسي التشهد الأول، و لم يتذكّر إلّا بعد القيام، فإن كان ذلك قبل الركوع يجب عليه أن يرجع للتشهد، فيجلس و يتشهد ثمَّ يأتي بما يترتب عليه من الأفعال و لا شيء عليه، و إن كان ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، فليس له أن يرجع بل يتمّ الصلاة، و عليه قضاء التشهد و سجدتا السهو.
و يدلّ على ما ذكرنا مضافا إلى تطابق الفتاوى عليه [٣]، الروايات الكثيرة الواردة في المسألة.
منها: رواية فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال: في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ثمَّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما، قال: «فليجلس ما لم يركع و قد تمّت صلاته، و إن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجد سجدتين و هو جالس» [٤].
[١] الوسائل ٦: ٣٩٣. أبواب التشهد ب ٣ ح ٢.
[٢] راجع ٢: ٢٨٦.
[٣] الغنية: ١١٣، المهذّب ١: ١٥٦، الخلاف ١: ٣٦٦ مسألة ١٢٤ و ص ٤٥٢ مسألة ١٩٧، الكافي في الفقه: ١٤٩، السرائر ١: ٢٥٧، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٣٩، جواهر الكلام ١١: ٢٨٤، كشف اللثام ٤: ٤٣٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٥٦ ح ٢، التهذيب ٢: ٣٤٥ ح ١٤٣١، الوسائل: ٦- ٤٠٥. أبواب التشهد ب ٩ ح ١.