نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٦ - لو نسي تكبيرة الإحرام
أن يكبّر حتّى افتتح الصلاة؟ قال: «يعيد الصلاة» [١].
و رواية ذريح بن محمّد المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل ينسى أن يكبّر حتّى قرأ؟ قال: «يكبر» [٢] بناء على أن يكون المراد بها أن يكبّر تكبيرة الافتتاح ثمَّ يقرأ أيضا.
و رواية عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع؟ قال: «يعيد الصلاة» [٣].
و رواية محمّد بن سهل عن الرضا عليه السّلام قال: «الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّا تكبيرة الافتتاح» [٤]. و من المعلوم عدم الفصل بين المأموم و غيره كما هو واضح.
و أمّا الطائفة الثانية:
فمنها: رواية عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة؟ فقال: أ ليس كان من نيته أن يكبّر؟ قلت: نعم، قال: «فليمض في صلاته» [٥]. بناء على أن يكون المراد بالجواب كفاية مجرد نية التكبير و إجزاؤها عنه، و يحتمل أن يكون المراد به أنّه مع كون نيته التكبير لا يتركه بحسب العادة بعد كونه افتتاحا للصلاة، فالنية تكون أمارة على تحقق الفعل، و حينئذ فلا تكون الرواية متعرّضة لحال الاستيقان بالترك بل لحال الشكّ، لعدم انفكاك النية عن الفعل عادة.
و يؤيّده قوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم المتقدّمة: «و لكن كيف يستيقن؟!»،
[١] التهذيب ٢: ١٤٢ ح ٥٥٦، الوسائل ٦: ١٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢: ١٤٣ ح ٥٥٩ و ٥٦١، الاستبصار ١: ٣٥١ ح ١٣٢٨، الوسائل ٦: ١٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢: ١٤٣ ح ٥٦٠، الاستبصار ١: ٣٥١ ح ١٣٢٩، الوسائل ٦: ١٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٥.
[٤] الفقيه ١: ٢٦٤ ح ١٢٠٥، التهذيب ٣: ٢٧٧ ح ٨١٢، الوسائل ٦: ١٤. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٦.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٦ ح ٩٩٩، التهذيب ٢: ١٤٤ ح ٥٦٥، الاستبصار ١: ٣٥٢ ح ١٣٣٠، الوسائل ٦: ١٥. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٩.