نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٦ - ثالثها الشكّ بين الأربع و الخمس
تكون بناء عليه هي الركعة قائما المأتيّ بها بعد الركعتين من قيام. و حينئذ فمن المحتمل أن لا تكون في هذا الحالة صالحة للجابرية، بعد تحقق الفصل بينها و بين الصلاة، خصوصا مع أنّ الأصل في كلّ صلاة أن لا تكون أقلّ من ركعتين.
و إن شئت قلت: إنّ جابرية الركعة إنّما هي فيما إذا كانت متّصلة بالصلاة، و أمّا مع الانفصال الذي يوجب كون اللاحق صلاة مستقلّة فاللّازم أن يكون أقلّ من ركعتين بعد كونهما هما الأصل في كلّ صلاة، بمعنى عدم ثبوت الأقلّ منهما، فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الإتيان بركعتين قائما و ركعتين جالسا.
ثالثها: الشكّ بين الأربع و الخمس
قد ورد في حكمه روايات:
منها: رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمَّ سلّم بعدهما» [١].
و منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا لم تدر خمسا صلّيت أم أربعا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك و أنت جالس ثمَّ سلّم بعدهما» [٢].
و منها: رواية عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، و تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا» [٣].
و غير ذلك ممّا يدلّ على وجوب البناء على الأربع، و لزوم سجدتي السهو بعد
[١] الكافي ٣: ٣٥٥ ح ٣، التهذيب ٢: ١٩٥ ح ٧٦٧ الوسائل ٨: ٢٢٤. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٥ ح ٦، الوسائل ٨: ٢٢٤. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٦ ح ٧٧٢، الاستبصار ١: ٣٨٠ ح ١٤٤١، الفقيه ١: ٢٣٠ ح ١٠١٩، الوسائل ٨: ٢٢٤، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.