نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠٩ - حول السهو
حول السهو
اعلم أنّ الصلاة حيث تكون مركّبة من عدّة أجزاء، و مشروطة بعدّة شرائط، و ممنوعة بعدّة موانع، يكون وجودها مخرّبا و مانعا عن انطباق عنوان الصلاة على المأتيّ به من الأفعال و الأقوال بترقّب انطباق ذلك العنوان عليها، فلا محالة قد يقع فيها الاختلال من ناحية ترك بعض الأجزاء أو الشرائط، أو فعل بعض الموانع.
و الغالب أنّ الخلل الواقع فيها بسبب شيء من ذلك يكون مسببا عن السهو، و لا يتحقق مع العمد، ضرورة أنّ المكلّف القاصد للامتثال، و المريد لإفراغ الذمة لا يترك شيئا عمدا ممّا اعتبر وجوده في المأمور به جزء أو شرطا، مع العلم باعتباره فيه، و عدم إمكان تحقّقه بدونه، و كذا لا يصدر عنه شيء من الموانع مع الالتفات إلى مانعيته و كونه مخرّبا له.
ثمَّ إنّ حقيقة السهو هو الذهول و الغفلة عن الواقع و خفائه و عزوبه عن الذهن، و هو على قسمين:
فإنّه قد يكون السهو مقارنا للالتفات إليه و التوجّه إلى خفاء الواقع، و قد