نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٦ - خامسها الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال الركعة
و هنا أقوال أخر:
منها: ما حكي عن الصدوق في الفقيه، من تجويزه البناء على الأقلّ أيضا [١].
و منها: ما حكي عن والد الصدوق رحمه اللّه، من التخيير بين البناء على الأقلّ و التشهّد في كلّ ركعة، و بين البناء على الأكثر و العمل بمقتضاه [٢].
و منها: ما عن المقنع إنّه قال: سئل الصادق عليه السّلام عمّن لا يدري أ ثنتين صلّى أم ثلاثا؟ قال: «يعيد الصلاة، قيل: و أين ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الفقيه لا يعيد الصلاة؟ قال: «إنّما ذاك في الثلاث و الأربع» [٣].
و كيف كان، فالأخبار الواردة في هذا الباب سبعة، مع أنّه لا يظهر من شيء من تلك الأخبار الموافقة لمذهب المشهور، و لذا حكي عن الذكرى أنّه قال: و أمّا الشكّ بين الاثنتين و الثلاث فأجراه معظم الأصحاب مجرى الشكّ بين الثلاث و الأربع، و لم نقف فيه على رواية صريحة [٤].
أما الأخبار:
١- ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام- في حديث- قال: قلت له: رجل لا يدري أ ثنتين صلّى أم ثلاثا؟ فقال: إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمَّ صلّى الأخرى و لا شيء عليه و يسلّم» [٥]. و المراد من قوله: «مضى في الثالثة» يحتمل أن يكون هو المضيّ فيها، بجعل الركعة التي بيده هي الركعة الرابعة،
[١] الفقيه ١: ٢٣٠.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٢، مختلف الشيعة ٢: ٣٨٤.
[٣] المقنع: ١٠١.
[٤] الذكرى ٤: ٧٨.
[٥] الكافي ٣: ٣٥٠ ح ٣، التهذيب ٢: ١٩٢ ح ٧٥٩، الاستبصار ١: ٣٧٥ ح ١٤٢٣، الوسائل ٨: ٢١٤. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ١.