نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٦ - كيفيّة التشهّد
و الدليل على ما ذكرنا من وجوبه مطلقا- مضافا إلى استمرار عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام- الأخبار المأثورة عنهم التي هي أكثر من أن تحصى [١]، كما أنّ الجلوس بقدر التشهّد أيضا كذلك، إلّا أنّه حيث إنّ التشهّد في نظر المتشرعة كأنّه عبارة عن مجموع الجلوس، و الذكر الذي يقال في حاله، فلا يعدّون الجلوس واجبا مستقلا، مع أنّ التشهد ليس إلّا الشهادتين و الجلوس واجب آخر.
كيفيّة التشهّد
و أمّا كيفية التشهد فأدنى التشهد عند الإمامية عبارة عن الشهادتين، و الصلاة على النبي و آله [٢]، و قال الشافعي: يجب خمس كلمات أن يقول: التحيّات للّه، السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه [٣].
و يدفع وجوب التحيّات مضافا إلى الأصل رواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال: قلت: قول العبد: التحيّات للّه و الصلوات الطيّبات للّه؟ قال: «هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه» [٤]. و أيضا لو وجب لكان متواترا مع عموم البلوى، و أمّا التسليم فهو مخرج عن الصلاة، فلا يجوز تقديمه على التشهد.
هذا، و أمّا أفضل التشهد و أكمله فقد وقع الاختلاف فيه أيضا بين أرباب المذاهب، و الأفضل عند الإمامية هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من الرواية الطويلة المذكورة في الوسائل في الباب الثالث من أبواب التشهد [٥] فراجع،
[١] الوسائل ٦: ٣٩٣- ٣٩٨. أبواب التشهّد ب ٣ و ٤.
[٢] الخلاف ١: ٣٧٢ مسألة ١٣١، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣٠ مسألة ٢٩٢، المعتبر ٢: ٢٢٢، المنتهى ١: ٢٩٣.
[٣] الامّ ١: ١١٨، المجموع ٣: ٤٥٨- ٤٥٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣٠ مسألة ٢٩٢.
[٤] التهذيب ٢: ١٠١ ح ٣٧٩، الاستبصار ١: ٣٤٢ ح ١٢٨٩، الوسائل ٦: ٣٩٧. أبواب التشهد ب ٤ ح ٤.
[٥] الوسائل ٦: ٣٩٣. أبواب التشهد ب ٣ ح ٢.