نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٢ - ثانيها الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع
أبي إبراهيم عليه السّلام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل لا يدري أ ثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا؟ فقال: «يصلّي ركعة من قيام ثمَّ يسلّم ثمَّ يصلّي ركعتين و هو جالس» [١].
و منها: مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلّى فلم يدر أ ثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا؟ قال: «يقوم فيصلّي ركعتين من قيام و يسلّم، ثمَّ يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة، و إلّا تمّت الأربع» [٢].
و عن الفقه الرضوي قال: «و إن شككت فلم تدر أ ثنتين صلّيت أم ثلاثا أم أربعا؟ فصلّ ركعة من قيام و ركعتين من جلوس» [٣].
و مستند الاكتفاء بركعة واحدة قائما و ركعتين جالسا إن كان هو الفقه الرضوي فيرد عليه عدم اعتباره كما مرّ مرارا، و إن كان هو صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فيرد عليه- مضافا إلى غرابة سنده، لأنّ الظاهر ثبوت كلمة «عليه السّلام» بعد أبي إبراهيم كما في نسختين من الفقيه المصححتين اللّتين أجاز رواية إحداهما المولى ميرزا الشيرواني للعلّامة المجلسي و رواية أخراهما العلّامة المجلسي لتلميذه- أنّ في بعض النسخ بدل ركعة ركعتين، و هذا المقدار يكفي في عدم تماميّة الاستدلال، و لا يحتاج إلى استظهار كون الصادر كلمة- ركعتين- كما في مفتاح الكرامة [٤] نظرا إلى أنّ الصدوق قال بعد ذلك: «و قد روي أنّه يصلّي ركعة من قيام و ركعتين و هو جالس» [٥].
هذا، و الظاهر أنّه على تقدير صحّة نسخة «ركعة من قيام» يتم الاستدلال،
[١] الفقيه ١: ٢٣٠ ح ١٠٢١، الوسائل ٨: ٢٢٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٣ ح ٦، التهذيب ٢: ١٨٧ ح ٧٤٢، الوسائل ٨: ٢٢٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ٤.
[٣] فقه الرضا عليه السّلام: ١١٨، مستدرك الوسائل ٦: ٤١١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٢ ح ١.
[٤] مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٤.
[٥] الفقيه ١: ٢٣١ ح ١٠٢٤، الوسائل ٨: ٢٢٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ٣.