نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٠ - ثالثها الشكّ بين الأربع و الخمس
فيمن لم يدر أربعا صلّى أم خمسا للمقام فهو ممنوع جدّا، لوضوح أنّ موردها ما إذا تمّت الركعة المردّدة بين الرابعة و الخامسة، بالإتيان بالسجدتين فقط، أو مع رفع الرأس من الثانية أيضا، على الخلاف المتقدّم فيما به يتحقق تماميّة الركعة، و إن كان المراد أنّ تلك النصوص و إن كان موردها خصوص تلك الصورة إلّا أنّه يمكن أن يستفاد منها حكم المقام بمفهوم الموافقة المعبّر عنه بإلغاء الخصوصية.
فيرد عليه ثبوت الفرق بين المقامين، لأنّ الزيادة المحتملة هناك هي الزيادة الصادرة مع الغفلة و عدم الالتفات إليها بوجه و لو مع الترديد، و الزيادة المحتملة هنا بالنسبة إلى ما بقي من الركعة زيادة صادرة في حال الالتفات و احتمال كونها زائدة، و أصالة عدم الزيادة و إن كانت جارية، إلّا أنّ مقتضاها عدم تحقق الزيادة في الصلاة، و لا تثبت عدم اتصاف ما يأتي به من بقية الركعة بوصف الزيادة، و أصالة عدم كونه زائدا لا تجري، لعدم وجود الحالة السابقة كما هو واضح.
هذا، مضافا إلى أنّه في المقام يكون الأمر بالنسبة إلى السجدتين دائرا بين المحذورين، لأنّه إذا كان الركوع الذي بيده هو ركوع الركعة الرابعة يجب عليه الإتيان بالسجدتين بعده حتى تتمّ الركعة و تصحّ الصلاة، و إن كان ركوع الركعة الخامسة، يحرم عليه الإتيان بالسجدتين بعده، لإيجابهما بطلان الصلاة.
و دعوى أنّه على هذا التقدير لا يكون بطلان الصلاة مسببا عن زيادة السجدتين، بل كان بطلانها من جهة زيادة الركوع.
مدفوعة، بأنّ المستفاد من الأخبار الواردة في الشكّ بين الأربع و الخمس عدم كون هذا الركوع على تقدير زيادته مبطلا، لأنّه إذا لم تكن زيادة الركعة مبطلة فزيادة ركوع واحد لا تكون مبطلة بطريق أولى. فعلى هذا التقدير يحرم عليه الإتيان بالسجدتين، فيدور الأمر فيهما بين المحذورين، و ليس في البين ما يعيّن أحد