نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثانية وجوب الذكر و التسبيح في الركوع
يقال بأنّ هذه الرواية من تتمّة رواية معاوية المتقدمة لا رواية مستقلّة.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّه لا إشكال في الاكتفاء بتسبيحة واحدة كبرى، كما هو مقتضى روايتي أبي بكر الحضرمي و هشام بن سالم المتقدّمتين، و كذلك رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، بناء على أحد احتماليها، و إطلاق رواية عليّ بن يقطين المتقدمة، و لا يبعد أن يقال: بأنّ كيفيّتها هي سبحان ربّي العظيم في الركوع، و سبحان ربّي الأعلى في السجود، و لا تجب إضافة كلمة: «و بحمده» لرواية هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و ما ذكرناه من كونها إشارة إلى ما هو المعروف بين المسلمين، فإنّما هو مجرّد احتمال لا يصادم الظهور في الاكتفاء بما ذكره عليه السّلام، و عدم وجوب الزائد عنه.
ثمَّ لا يخفى أنّه لا تعارض بين ما يدلّ على الاجتزاء بتسبيحة كبرى، و ما يدلّ على أنّ أدنى ما يجزي من التسبيح ثلاث تسبيحات، لأنّه مضافا إلى إمكان منع الإطلاق فيها، و القول بأنّ المتبادر منها هي التسبيحة الصغرى، كما قد فسّرت بذلك في بعض الروايات المتقدمة، يمكن أن يقال: بأنّه على فرض الإطلاق لا بدّ من حملها على التسبيحة الصغرى، للأخبار الدالة على كفاية واحدة كبرى، فانقدح أنّه لا مجال للإشكال في الاكتفاء بالواحدة الكبرى.
نعم، يقع الإشكال في أنّه هل يجتزئ بالواحدة الصغرى أم لا؟ مقتضى إطلاق رواية عليّ بن يقطين المتقدمة، و كذا رواية زرارة بناء على أحد احتماليها، هو الاجتزاء، و مقتضى الأخبار الدالة على أنّ أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود هي ثلاث تسبيحات، هو العدم.
و الحقّ أن يقال: إنّ رواية عليّ بن يقطين لا تعرّض فيها لبيان كيفية التسبيح، لأنّ السؤال فيها إنما هو عن الكمية، و هذا يدلّ على كون الكيفية معلومة عند السائل، بحيث لم يكن يحتاج إلى السؤال عنها، فالتمسّك بإطلاقها لكفاية الواحدة