نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٥ - نسيان التشهّد
رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثمَّ يذكر بعد ذلك؟ قال:
«يقضي ذلك بعينه»، فقلت: أ يعيد الصلاة؟ فقال: «لا» [١]. ممّا لا يتمّ بعد وضوح عدم إمكان الالتزام بهذا العموم، خصوصا بعد عدم إمكان الالتزام به في موردهما كما لا يخفى، هذا كلّه في التشهد الأول.
و أمّا لو نسي التشهد الأخير، فيمكن أن يستفاد حكمه من بعض الروايات:
منها: رواية محمّد بن عليّ الحلبي المتقدمة الشاملة بإطلاقها لما إذا نسي التشهد الأخير.
و منها: إطلاق رواية أبي بصير المتقدمة.
و منها: رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف فقال: «إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد و إلّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه» و قال: «إنما التشهد سنّة في الصلاة» [٢].
هذا، و المراد من السنة هو ما ثبت وجوبه بالسنّة مقابل الفرض، و هو ما ثبت وجوبه بالكتاب، لا السنّة في مقابل الوجوب، و ذكره إنما هو بملاحظة أنّه حيث يكون التشهد سنّة، فلا يلزم من الإخلال به سهوا بطلان الصلاة، و يمكن أن يقال:
بدلالة هذه الرواية على وجوب قضاء التشهد، فيما إذا نسي التشهد الأول لإطلاقها من حيث نسيان التشهد.
و منها: رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال: بسم اللّه فقط فقد جازت صلاته، و إن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة» [٣]. و لكن هذه الرواية بمعناها الظاهر غير معمول بها، فلا اعتبار بها، و أمّا
[١] التهذيب ٢: ١٥٠ ح ٥٨٨، الوسائل ٨: ٢٠٠. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٦.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٧ ح ٦١٧، الوسائل ٦: ٤٠١. أبواب التشهد ب ٧ ح ٢.
[٣] الاستبصار ١: ٣٤٣ ح ١٢٩٣ و ص ٣٧٩ ح ١٤٣٧، التهذيب ٢: ١٩٢ ح ٧٥٨، الوسائل ٦: ٤٠٣. أبواب التشهد ب ٧ ح ٧.